ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
261
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
المؤمن : أنبت اللّه البقل ) ، وما يطابق الاعتقاد و ( نحو قول الجاهل : أنبت الربيع البقل ) ، وما لا يطابق شيئا منهما ويعلم منه جمعه ما لا يطابق الاعتقاد فقط كقول المعتزلي بطريق الأولى ، فاكتفى في الإشارة إليه بقوله ( نحو قولك : جاء زيد وأنت تعلم أنه لم يجئ ) ولم يكتف به في الإشارة إلى دخول ما يطابق الواقع فقط تفننا ، وقوله أنت تعلم حال عن جاء زيد ؛ لأنه مقول القول ، ومفعوله ، وتقديم المسند إليه فيه للتخصيص أي أنت تعلم دون المخاطب كما أشار إليه في الإيضاح . قال الشارح المحقق : فيه احتراز عما إذا كان المخاطب أيضا عالما بأنه لم يجئ ، فحينئذ لم يتعين كونه حقيقة ، بل ينقسم قسمين : أحدهما : أن يكون المخاطب مع علمه بأنه لم يجئ عالما بأن المتكلم يعلم أنه لم يجيء . والثاني : بأن لا يكون عالما ، والأول لا يكون إسنادا إلى ما هو له عند المتكلم ، لا في الحقيقة ولا في الظاهر ، لوجود القرينة الصارفة ، فلا يكون حقيقة عقلية ، بل إن كان لملابسة يكون مجازا ؛ وإلا فهو من قبيل ما لا يعتد به ، ولا بعد في الحقيقة ولا في المجاز ، بل ينسب قائله إلى ما يكره كما صرح به صاحب المفتاح ، بخلاف الثاني . فإن المخاطب لما لم يعلم أن المتكلم عالم بأنه لم يجئ يفهم من ظاهره أنه إسناد إلى ما هو له عنده ، بناء على سهو أو نسيان . هذا وفيما ذكره أبحاث نفيسة هي فيما بين المباحث ، مباحث رئيسة ، فبالحري أن يتخذن ، وهي أنيسة : الأول : أن المراد بالعلم إما اليقين ؛ فلا يلزم من اختصاص اليقين بالمتكلم تعين المثال ، لكونه حقيقة ، لجواز أن يصدق المخاطب أيضا لمضمونه ، من غير تعيين ، فينقسم القسمين المذكورين ، وإما التصديق فلا يكون مثالا لما لا يطابق الواقع ، والاعتقاد لا محالة ، وإرادة التصديق المطابق بعيد عن العبارة . وثانيهما : أنه مع اختصاص التصديق بالمتكلم أيضا ينقسم قسمين لجواز أن يكون المخاطب مع كونه غير مصدق بعدم المجيء مصدقا بأن المتكلم مصدق به ،